محمد بن طولون الصالحي

413

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

الصمد بن موسى ثنا النضر بن شميل فذكر حديث النعمان بن بشير « الحلال بيّن والحرام بيّن » الحديث وغير ذلك . وأجاز له مشايخ نحو المائة ، منهم أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي المؤرخ أحد رواة الصحيح عن أبي الوقت ، والأنجب بن أبي السعادات الحمامي ، وعبد اللطيف بن القبيطي ، وأبو سعيد بن الخازن ، وجعفر الهمداني ، وإبراهيم بن الخير ، وابن النجار ، وعبد العزيز بن دلف ، وابن روزبة القلانسي ، وأبو الفضل محمد بن الحسن بن السباك وآخرون . وقد خفي على المحدثين أمره إلى سنة ست وسبعمائة فظهر اسمه في أوراق السامعين للصحيح على ابن الزبيدي ، وفي جملة أجزاء على ابن اللتي ، ولم يظهر له السماع من غيرهما ، وقصد بالسماع ، وتداعى الناس إلى السماع منه عند تفرده عن ابن الزبيدي فسمع منه نحو مائة ألف انسان أو يزيدون ، وحدث بالصحيح أكثر من ستين مرة بدمشق وحمص وبعلبك وحماه ومصر والقاهرة وغيرها ، وحدث بجملة من عوالي الاجزاء تفرد بها عن شيوخه بالإجازة ، ولا يعرف أحد من الرواة بين سماعه واسماعه مائة سنة الا هو ، فإنه سمع على ابن الزبيدي في سنة ثلاثين وستمائة صحيح البخاري ، واسمعه في سنة ثلاثين وسبعمائة ، وكان اليه المنتهى في الصبر على الاسماع ، وعدم النعاس ، وكان قوي النفس كامل البنية عالي الهمة ، متعه اللّه بحواسه وعقله ، وكان في أول امره خياطا ثم صار مقدم الحجارين بقلعة دمشق . وكانت وفاته بعد الفراغ عليه من قراءة الميعاد الثاني من صحيح البخاري بقريب ساعة بين الظهر والعصر من يوم الاثنين خامس عشري صفر سنة ثلاثين وسبعمائة ، وصلي عليه ظهر يوم الثلاثاء بالجامع